اتفق المؤرخون على أن مولده كان في عام الفيل الذي حاول فيه أبرهة الحبشي هدم الكعبة، فأنزل الله عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل. وُلد ﷺ يتيماً، فقد توفي أبوه عبد الله وهو في بطن أمه، ثم كفله جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب. ونشأ ﷺ معروفاً بالصدق والأمانة حتى لقب بالأمين، ولم يعبد صنماً قط ولم يشرب خمراً ولم يشارك في لهو الجاهلية.
كانت حاضنته حليمة السعدية من بني سعد، فأقام في البادية فترة من طفولته فتقوّى لسانه واشتد عوده. وقد حدثت في مولده آيات منها أن أمه آمنة رأت عند ولادته نوراً أضاءت له قصور الشام، وأن إرهاصات النبوة ظهرت في صباه. فمولده ﷺ نعمة على الإنسانية وبدء لخير أُرسل به إلى الناس كافة.