قال الله تعالى: «ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ». فالحكمة أن تضع الكلمة في مكانها المناسب، مع المراعاة لحال المدعو وثقافته ومستواه. والموعظة الحسنة أن يكون الأسلوب لطيفاً رقيقاً يفتح القلوب ولا يغلقها. والمجادلة بالتي هي أحسن أن يجادل الداعي بالحسنى من غير تجريح ولا تحقير.
قال تعالى: «وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ». فالداعي يهدي إلى الصراط المستقيم، ولا يكلف إلا التبليغ والبيان، والهداية بيد الله. ومن حكمة الدعوة أن يبدأ الداعي بالأهم فالمهم، وأن يلين حيث يكون اللين أنفع، ويشدد حيث لا ينفع إلا الشدة، وأن يصبر على الأذى ولا ييأس.