❧ ✦ ❧

العقيدة الإسلامية
بوابتك إلى التوحيد

أصول الإيمان · أركانه · ثمراته

اسأل Claude
إجابة Claude
☝️

التوحيد هو إفراد الله تعالى بالعبادة والربوبية والأسماء والصفات. وهو أصل الدين الذي بُعث به جميع الرسل، وأول ما يُدعى إليه الناس.

«قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ۝ اللَّهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ»
سورة الإخلاص: ١–٤

أقسام التوحيد الثلاثة:

١- توحيد الربوبية: الإقرار بأن الله وحده الخالق الرازق المدبر، وهذا أقرّ به أكثر المشركين في الجاهلية، لكنهم أشركوا في العبادة.

٢- توحيد الألوهية: إفراد الله بالعبادة من دعاء وخوف ورجاء وصوم وصلاة ونذر وتوكل وذبح وغيرها. وهذا هو الذي دعا إليه الرسل وجحده المشركون.

٣- توحيد الأسماء والصفات: إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته رسوله من أسماء وصفات، بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

«وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ»
سورة البيّنة: ٥
💎

الإيمان بالله هو الاعتقاد الجازم بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. وقد دلّ على وجود الله أربعة أدلة قاطعة:

دليل الفطرة: فُطر كل إنسان على الإقرار بخالقه، ولا تنكر الفطرة هذه إلا بالتعليم والتلقين.

دليل العقل: هذا الكون المنتظم البديع لا يمكن أن يوجد من عدم، ولا بد له من صانع حكيم قدير.

دليل الشرع: أخبرنا الله عن نفسه في القرآن الكريم، وأخبر عنه رسوله ﷺ بأسمائه وصفاته وأفعاله.

دليل الحس: استجابة الدعاء، وآيات الله الكونية في الأنفس والآفاق.

«الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ»
سورة الرعد: ٢٨

ومن ثمرات الإيمان بالله: الطمأنينة والسكينة، والشجاعة في قول الحق، والرضا بقضائه وقدره، وحسن الظن به، والاستعانة به في كل الأحوال.

⚖️

الإيمان باليوم الآخر ركن من أركان الإيمان الستة، ويشمل الإيمان بكل ما أخبر الله ورسوله مما يكون بعد الموت.

مراحل الآخرة بالترتيب:

الموت ← البرزخ (نعيم أو عذاب القبر) ← النفخة الأولى (الصعق) ← النفخة الثانية (البعث) ← الحشر ← الحساب والميزان ← الصراط ← الجنة أو النار.

«وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ»
سورة العنكبوت: ٦٤
«مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ»
متفق عليه

الإيمان باليوم الآخر يورث المراقبة لله، والاستعداد بالعمل الصالح، والزهد في الدنيا، واليقين بأن العدل الإلهي حاصل لا محالة.

📖

يجب الإيمان بجميع الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله إلى البشرية، ومن جحد واحداً منهم فقد كفر.

«آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ»
سورة البقرة: ٢٨٥

صفات الرسل: هم بشر يوحى إليهم، معصومون في التبليغ، أفضل الخلق وأكملهم خُلقاً وأمانةً. أول الرسل نوح عليه السلام وآخرهم محمد ﷺ.

خاتم النبيين: محمد ﷺ خاتم الأنبياء لا نبي بعده، ورسالته عامة للبشرية كلها إلى يوم القيامة، وشرعه ناسخ لما قبله من الشرائع.

«مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ»
سورة الأحزاب: ٤٠
🌌

الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان الستة، ويتضمن أربع مراتب:

١- العلم: الإيمان بأن الله يعلم كل شيء كان ويكون، بالكليات والجزئيات.

٢- الكتابة: الإيمان بأن الله كتب كل ذلك في اللوح المحفوظ.

٣- المشيئة: الإيمان بأنه لا يقع في الكون شيء إلا بإذن الله ومشيئته.

٤- الخلق: الإيمان بأن الله خالق كل شيء.

«وتُؤمِنَ بِالقَدَرِ خَيرِهِ وشَرِّهِ» — من حديث جبريل في تفسير الإيمان
رواه مسلم

الإيمان بالقدر لا يُسقط المسؤولية الفردية؛ فالله أعطى العبد مشيئةً واختياراً، وهو مسؤول عن اختياره. قال تعالى: «لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ» فنسب الاستقامة للعبد.

١
الإيمان بالله
توحيده وأسمائه وصفاته
٢
الملائكة
خلق من نور عباد مكرمون
٣
الكتب
التوراة والإنجيل والقرآن
٤
الرسل
من نوح إلى محمد ﷺ
٥
اليوم الآخر
البعث والحساب والجزاء
٦
القدر
خيره وشره من الله
١
الإيمان بالله
الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأنه لا شريك له في شيء من ذلك
٢
الإيمان بالملائكة
الإقرار بأنهم خلق من نور، يعبدون الله ولا يعصونه، ولكل منهم وظيفة محددة كجبريل وميكائيل وإسرافيل
٣
الإيمان بالكتب
التصديق بجميع ما أنزله الله، والقرآن آخرها وناسخها ومهيمن عليها، محفوظ إلى قيام الساعة
٤
الإيمان بالرسل
التصديق بجميع الرسل من أولهم نوح إلى خاتمهم محمد ﷺ، ومن جحد واحداً كفر
٥
الإيمان باليوم الآخر
التصديق بالموت والبرزخ والبعث والحشر والحساب والميزان والصراط والجنة والنار
٦
الإيمان بالقدر
الإيمان بأن الله علم كل شيء وكتبه وشاءه وخلقه، وأن للعبد مشيئة واختياراً في إطار ما قدّره الله
👑
توحيد الربوبية
إفراد الله بالخلق والرزق والتدبير والملك. أقرّ به أكثر مشركي العرب ولم ينجهم لأنهم أشركوا في العبادة.
🤲
توحيد الألوهية
إفراد الله بجميع أنواع العبادة: الدعاء والصلاة والصوم والنذر والذبح والخوف والرجاء والتوكل. هذا ما دعا إليه جميع الرسل.
توحيد الأسماء والصفات
إثبات ما أثبته الله لنفسه ولرسوله من الأسماء الحسنى والصفات العلى، بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
الرحمن الرحيم
واسع الرحمة · رحيم بعباده المؤمنين
الحكيم العليم
بالغ الحكمة · محيط العلم
الغفور التواب
كثير المغفرة · يقبل التوبة
القدير القوي
كامل القدرة · عظيم القوة
← العودة إلى المقالات
❧ ✦ ❧

العقيدة

التوحيد والإيمان وأصول الدين

التوحيد

التوحيد هو إفراد الله تعالى بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات، وهو أساس الدين وأصل كل خير.

التوحيد ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية وهو الإقرار بأن الله خالق كل شيء ومالكه ومدبره، وتوحيد الألوهية وهو إفراد الله بالعبادة من دعاء وخوف ورجاء وصوم وصلاة ونذر وغيرها، وتوحيد الأسماء والصفات وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من أسماء وصفات على الوجه اللائق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. قال تعالى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ».

أكثر المشركين كانوا يقرون بتوحيد الربوبية لكنهم أشركوا في الألوهية فعبدوا مع الله آلهة أخرى، فبعث الله الرسل ليدعوا إلى توحيد العبادة. والتوحيد هو الذي دخل به الناس في الإسلام وهو الذي يُقبل به العمل، قال تعالى: «وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ».

الإيمان بالله

الإيمان بالله يتضمن الإيمان بوجوده وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وهو أصل الإيمان وجميع الأعمال تابعة له.

الإيمان بالله يقتضي أن نؤمن بأن الله واحد لا شريك له، وأنه الخالق الرازق المحيي المميت، وأنه المستحق للعبادة وحده، وأن له الأسماء الحسنى والصفات العلى. وقد دلّ على وجود الله الفطرة والعقل والشرع والحس. فالفطرة تهدي إلى الإقرار بالخالق، والعقل يدرك أن هذا الكون لا بد له من صانع حكيم، والشرع أخبرنا عن الله بكتبه ورسله، والحس يرى آيات الله في الأنفس والآفاق.

من ثمرات الإيمان بالله: الطمأنينة والاستقرار، والشجاعة في الحق، والرضا بقضائه، وحسن الظن به، والاستعانة به في الشدائد. قال تعالى: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».

أركان الإيمان

أركان الإيمان ستة: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره، كما جاء في حديث جبريل عليه السلام.

قال النبي ﷺ حين سأله جبريل عن الإيمان: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ». فالإيمان بالله قد تقدم. والإيمان بالملائكة: الإقرار بأنهم خلق من خلق الله، عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وهم عدد كثير لا يعلمهم إلا الله. والإيمان بالكتب: التصديق بجميع ما أنزله الله من كتب على رسله، وأن القرآن آخرها وناسخ لها. والإيمان بالرسل: التصديق بجميع الرسل من أولهم إلى آخرهم، وخاتمهم محمد ﷺ.

والإيمان باليوم الآخر: التصديق بالبعث بعد الموت، والحساب، والميزان، والصراط، والجنة والنار، وأنها دار الجزاء الأبدية. والإيمان بالقدر: الإيمان بأن الله علم كل شيء وكتبه وشاءه وخلقه، وأن العبد له مشيئة واختيار في إطار ما قدّره الله. ولا يتم الإيمان إلا بهذه الأركان الستة.

الإيمان باليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر من أركان الإيمان، وهو الإيمان بالبعث والحساب والجنة والنار وجميع ما أخبر به الله ورسوله من أمور الآخرة.

قال تعالى: «وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ». واليوم الآخر يبدأ من قبض الأرواح ثم البرزخ ثم النفخة الأولى فالصعق ثم النفخة الثانية فالبعث ثم الحشر إلى الموقف ثم الحساب والميزان ثم الصراط ثم الجنة أو النار. وقد وردت نصوص كثيرة تصف هذه المراحل، ومن كفر بالبعث أو بالجنة والنار فقد كفر.

الإيمان باليوم الآخر يورث المراقبة لله والخوف من حسابه والاستعداد بالعمل الصالح، ويزهد في الدنيا ويرغب في الآخرة. قال النبي ﷺ: «مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أَوْ لِيَصْمُتْ».

الإيمان بالرسل

الإيمان بجميع الرسل الذين أرسلهم الله إلى الناس هدى وبشرى ونذيراً، وخاتمهم محمد ﷺ.

قال تعالى: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ». فيجب الإيمان بجميع الرسل من نوح إلى محمد ﷺ، ومن جحد رسالة واحد منهم فقد كفر. والرسل بشر يوحى إليهم، وهم معصومون في التبليغ، وهم أفضل الخلق. وقد سمى الله في القرآن عدداً منهم، وأخبر أن هناك رسلاً لم يقصصهم علينا.

ومحمد ﷺ خاتم النبيين لا نبي بعده، ورسالته عامة للناس كافة، وشرعه ناسخ لما قبله. قال تعالى: «مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ». فالإيمان به وبما جاء به واجب، ومن لم يؤمن به فليس بمسلم.